مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ أَصَابَهَا فِي الدُّبُرِ ، لَمْ يُحْصِنْهَا".
الجزء التاسع < 321 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .
لِأَنَّ الْإِحْصَانَ كَمَالٌ ، فَلَمْ يَثْبُتْ إِلَّا بِوَطْءٍ كَامِلٍ وَهُوَ الْقُبُلُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَحَصَّنْ بِوَطْءِ الْإِمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا اعْتِبَارًا بِأَكْمَلِهِ فِي الْحَرَائِرِ كَانَ بِأَنْ لَا يَتَحَصَّنَ بِالْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ فِي الدُّبُرِ أَوْلَى ، وَجُمْلَةُ أَحْكَامِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْوَطْءِ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا يَخْتَصُّ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ ، لَا يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ .
وَالثَّانِي: إِحْلَالُهَا دُونَ الدُّبُرِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: الْإِحْصَانُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ ، وَلَا يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ .
وَالثَّانِي: إِحْلَالُهَا لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَالْعُسَيْلَةُ فِي الْقُبُلِ .
وَالثَّالِثُ: سُقُوطُ حُكْمِ الْعُنَّةِ ، لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ: لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْمَوْطُوءَةِ فَاخْتَصَّ بِالْفَرْجِ الْمُبَاحِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: يَسْتَوِي فِيهِ الْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: وُجُوبُ الْغُسْلِ بِالْإِيلَاجِ عَلَيْهِمَا .
وَالثَّانِي: وُجُوبُ الْحَدِّ بِالزِّنَا فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ جَمِيعًا .
وَالثَّالِثُ: كَمَالُ الْمَهْرِ وَوُجُوبُهُ بِالشُّبْهَةِ كَوُجُوبِهِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ .