وَالرَّابِعُ: وُجُوبُ الْعِدَّةِ مِنْهُ كَوُجُوبِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ .
وَالْخَامِسُ: تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ وَيَثْبُتُ بِهِ كَثُبُوتِهِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ .
وَالسَّادِسُ: فَسَادُ الْعِبَادَاتِ مِنَ الْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَالِاعْتِكَافِ يَتَعَلَّقُ بِهِ كَتَعَلُّقِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ .
وَالسَّابِعُ: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِإِفْسَادِ الْحَجِّ وَالصِّيَامِ يَتَعَلَّقُ بِهِ كَتَعَلُّقِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ .
وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: الْفَيْئَةُ فِي الْإِيلَاءِ بما تكون ، فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا تَكُونَ إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ: لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ فَتَعَلَّقَتْ بِالْوَطْءِ الْمُسْتَبَاحِ بِالْعَقْدِ ، وَهُوَ الْقُبُلُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا تَكُونُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ: لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِهِ حَانِثًا ، وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ، فَصَارَ بِهِ فَائِيًّا .
وَالثَّانِي: الْعِدَّةُ مِنَ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، فَإِنْ كَانَ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وَجَبَتْ بِهِ الْعِدَّةُ كَوُجُوبِهَا بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ: لِأَنَّ الْعِدَّةَ فِي النِّكَاحِ قَدْ تَجِبُ بِغَيْرِ وَطْءٍ ، فَكَانَ أَوْلَى أَنْ تَجِبَ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِهِ فَفِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ فِيهِ وَجْهَانِ: الجزء التاسع < 322 > أَحَدُهُمَا: تَجِبُ كَوُجُوبِهَا فِي النِّكَاحِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ -: لَا تَجِبُ: لِأَنَّهَا فِي الشُّبْهَةِ تَكُونُ اسْتِبْرَاءً مَحْضًا حِفْظًا لِلنَّسَبِ ، وَاسْتِبْرَاءً لِلرَّحِمِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُخْتَصٌّ