فهرس الكتاب

الصفحة 9972 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ سَمَّى لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا صَدَاقًا فَلَيْسَ بِالشِّغَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ ، وَالْمَهْرُ فَاسِدٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَنِصْفُ مَهْرٍ إِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِلَا مَهْرٍ ، قِيلَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَازَهُ فِي كِتَابِهِ ، فَأَجَزْنَاهُ ، وَالنِّسَاءُ مُحَرَّمَاتُ الْفُرُوجِ إِلَّا بِمَا أَحَلَّهُنَّ اللَّهُ بِهِ ، فَلَمَّا نَهَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ ، لَمْ أُحِلَّ مُحَرَّمًا بِمُحَرَّمٍ ، وَبِهَذَا قُلْنَا فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالْمُحَرِّمِ ( قَالَ ) وَقُلْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ: أَجَزْتَ نِكَاحَ الشِّغَارِ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَرَدَدْتَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، الجزء التاسع < 326 > وَهَذَا تَحَكُّمٌ ، أَرَأَيْتَ إِنْ عُورِضْتَ ، فَقِيلَ لَكَ نَهَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَهَذَا اخْتِيَارٌ ، فَأَجِزْهُ ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ: لِأَنَّ عَقْدَهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، قِيلَ: وَكَذَلِكَ عَقْدُ الشِّغَارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنِ الشِّغَارِ ، إِنَمَا نَهَى عَنِ النِّكَاحِ نَفْسِهِ لَا عَنِ الصَّدَاقِ ، وَلَوْ كَانَ عَنِ الصَّدَاقِ لِكَانَ النِّكَاحُ ثَابِتًا ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: اخْتَلَفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت