الجزء التاسع < 335 > بَابُ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثَمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ رُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَكَحَ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قُلْتُ رِوَايَةُ عُثْمَانَ ثَابِتَةٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ ابْنُ أُخْتِهَا ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَتِيقُهَا أَوِ ابْنُ عَتِيقِهَا ، يَقُولَانِ: نَكَحَهَا وَهُوَ حَلَالٌ ، وَثَالِثٌ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَيَنْفَرِدُ عَلَيْكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ الثَّابِتُ ، وَقُلْتُ: أَلَيْسَ أَعْطَيْتَنِي أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَظَرْتَ فِيمَا فَعَلَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَأَخَذْتَ بِهِ ، وَتَرَكْتَ الَّذِي يُخَالِفُهُ ؟ قَالَ: بَلَى ، قُلْتُ: فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَيَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ يَرُدَّانِ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا ، فَلِمَ لَا قُلْتَ بِهِ ؟ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ حَاجًّا ، فَحَتَّى يَرْمِيَ وَيَحْلِقَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا فَحَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى وَيَحْلِقَ ، فَإِنْ نَكَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَفْسُوخٌ وَالرَّجْعَةُ وَالشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ لَيْسَا بِنِكَاحٍ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ