فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1290

و «حبنطّى» [1] ملحق ب «سفرجل» ب «النون» و «الألف» ، وإنّما منعه من الصرف في المعرفة آخره كآخر «حبلى» في الزيادة، فأشبهها من هذه الجهة، ولكنّ الزوائد يكنّ كزوائد «حبلى» فلذلك لم ينصرف في المعرفة.

* * * فإن قلت: ما بال «حرباء» [2] ، و «علباء» [3] ، و «قوباء» [4] ينصرفن في المعرفة والنكرة، والزائدتان في آخر كلّ واحد منها كالزائدتين في آخر «حمراء» . هلّا ترك صرفهنّ في المعرفة كما ترك صرف ما ذكرنا من الملحقات؟

فالفصل بينهما أنّ الأوائل التي وصفنا، ألفاتها غير منقلبة، وألفات هذه منقلبة من ياءات قد باينت ألفات التأنيث لأنّ تلك لا تكون إلّا منقلبة من شيء، فقد باينتها.

والدليل على ذلك قولهم: «درحاية» [5] ، إنّما هي «فعلاية» . فلو ذكّرت قلت: «درحاء» كما ترى كقولك: «سقّاء» ، و «غزّاء يا فتى» .

ألا ترى أنّ النحويّين لا يجيزون ترخيم رجل في النداء يسمّى «حبلويّ» في قول من قال: «يا حار» [6] فرفع لأنّ الذي يقول: «يا حار» لا يعتدّ بما ذهب، ويجعله اسما على حياله.

فإذا رخّم «حبلويّ» ، لزمه أن يقول: «يا حبلى أقبل» لأنّ الواو تنقلب ألفا لفتحة ما قبلها، ومثال «فعلى» لا يكون إلّا للتأنيث، ومحال أن تكون ألف التأنيث منقلبة، فقد صار مؤنّثا مذكّرا في حال فلهذا ذكرت لك أنّه محال.

* * * [1] الحبنطى: الممتلىء غضبا أو بطنه. (لسان العرب 7/ 271(حبط ) ) .

[2] الحرباء: مسمار الدرع. (لسان العرب 1/ 306(حرب ) ) .

[3] العلباء: عصب العنق. (لسان العرب 1/ 627(علب ) ) .

[4] القوباء والقوباء داء جلديّ يعالج ويداوى بالريق. (لسان العرب 1/ 693(قوب ) ) .

[5] الدرحاية: الكثير اللحم، القصير السمين، الضخم البطن، اللئيم الخلقة. (لسان العرب 2/ 434(درح ) ) .

[6] ترخيم «يا حارث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت