فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1290

هذا باب تسمية المؤنّث

اعلم أنّ كلّ أنثى سميّتها باسم على ثلاثة أحرف فما زاد، فغير مصروف، كانت فيه علامة التأنيث أو لم تكن، مذكّرا كان الاسم أو مؤنّثا، وذلك نحو امرأة سميّتها «قدما» أو «قمرا» أو «فخذا» أو «رجلا» .

فإن سميّتها بثلاثة أحرف أوسطها ساكن. فكان ذلك الاسم مؤنّثا أو مستعملا للتأنيث خاصّة، فإن شئت، صرفته، وإن شئت، لم تصرفه إذا لم يكن في ذلك الاسم علم التأنيث، نحو «شاة» ، فإنّ ذلك قد تقدّم قولنا فيه. وذلك نحو امرأة سميّتها ب «شمس» أو «قدر» ، فهذه الأسماء المؤنّثة.

وأمّا المستعملة للتأنيث، فنحو: «جمل» ، و «دعد» ، و «هند» . فأنت في جميع هذا بالخيار، وترك الصرف أقيس.

فأمّا من صرف فقال: «رأيت دعدا» ، و «جاءتني هند» ، فيقول: خفّت هذه الأسماء لأنّها على أقلّ الأصول، فكان ما فيها من الخفّة معادلا ثقل التأنيث.

ومن لم يصرف قال: المانع من الصرف لما كثر عدّته نحو: «عقرب» و «عناق» ، موجود فيما قلّ عدده كما كان ما فيه علامة تأنيث في الكثير العدد والقليلة سواء.

فإن سميّت مؤنّثا باسم على هذا المثال أعجميّ، فإنّه لا اختلاف فيه أنّه لا ينصرف في المعرفة، وذلك نحو امرأة سمّيتها ب «خشّ» أو ب «دلّ» ، أو ب «جاز» لأنّه جمع مع التأنيث عجمة. فاجتمع فيه مانعان.

* * * فإن سميّت مؤنّثا بمذكّر على هذا الوزن عربيّ، فإن فيه اختلافا.

فأمّا سيبويه والخليل والأخفش والمازنيّ، فيرون أنّ صرفه لا يجوز لأنّه أخرج من

بابه إلى باب يثقل صرفه، فكان بمنزلة المعدول. وذلك نحو امرأة سميّتها «زيدا» أو «عمرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت