فهرس الكتاب
وذلك قولك: «لا إله إلّا الله قولا حقّا» . كأنّك قلت: «أقول قولا حقّا» لأنّ قولك:
«لا إله إلّا الله هو حقّ» ، وكذلك: «لأضربنّك قسما حقّا» لأنّه بدل من قولك: «أقسم» ، وكذلك: «لأقومنّ قسما» ، لأنّ قولك: «لأقومنّ» فيه لام القسم. ومثله [من الكامل] :
[329] إنّي لأمنحك الصّدود وإنّني ... قسما إليك مع الصّدود لأميل
[329] التخريج: البيت للأحوص في ديوانه ص 166والأغاني 21/ 110وخزانة الأدب 2/ 48، 8/ 243، 244والزهرة ص 181وسمط اللآلي ص 259وشرح أبيات سيبويه 1/ 277وشرح المفصل 1/ 116وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 135وخزانة الأدب 8/ 177، 9/ 162والمقرب 1/ 256.
اللغة: الصدود: الإعراض.
المعنى: أيها البيت أقسم إنني لأتظاهر بالإعراض عنك اتقاء ألسنة الناس، وإنني مع هذا الإعراض لميّال إليك متعلق بك.
الإعراب: «إني» : «إن» : حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم: اسم (إن) محله النصب. «لأمنحك» :
اللام: المزحلقة للتوكيد، «أمنحك» : فعل مضارع مرفوع بالضمة، وكاف الخطاب: مفعول به محله النصب، والفاعل مستتر وجوبا تقديره (أنا) . «الصدود» : مفعول به منصوب بالفتحة. «وإنني» : الواو: حالية، «إنني» :
حرف مشبه بالفعل، والنون: للوقاية، وياء المتكلم: اسم (إن) محله النصب. «قسما» : مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب بالفتحة. «إليك» : جار ومجرور متعلقان ب (أميل) . «مع الصدود» : جار ومجرور متعلقان ب (أميل) . «لأميل» : اللام المزحلقة: للتوكيد، «أميل» : خبر (إن) مرفوع بالضمة.
وجملة «إني لأمنحك» : ابتدائية لا محل لها، وبحسب سياق الأبيات استئنافية. وجملة «أمنحك» :
خبر (إن) محلها الرفع. وجملة «إنني لأميل» : حالية محلها الرفع. وجملة «أقسم قسما» : اعتراضية لا محل لها اعترضت بين «إن» وخبرها «أميل» .
والشاهد فيه: نصب (قسما) على المصدر المؤكد لما قبله من الكلام الدال على القسم لأنه لما قال:
إني لأمنحك الصدود علم أنه محقق مقسم فقال: قسما مؤكدا لذلك.