فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1290

هذا باب ما كان من المؤنّث على ثلاثة أحرف

اعلم أنّه ما كان من ذلك لا علامة فيه، فإنّك إذا صغّرته، ألحقته هاء التأنيث التي هي في الوصل تاء.

وإن كان بهاء التأنيث ثلاثة أحرف، فقد ذهب منه حرف لأنّ الهاء لا يعتدّ بها، فيلزمك في التصغير ردّ ذلك الحرف.

أمّا ما كان من ذلك لا هاء فيه، فنحو قولك في «دار» : «دويرة» ، وفي «نعل» :

«نعيلة» ، وفي «هند» : «هنيدة» . لا يكون إلّا على ذلك.

فأمّا قولهم في الناب من الإبل: «نييب» . فإنّما صغّروه بغير هاء لأنّها به سمّيت كما تقول للمرأة: «ما أنت إلّا رجيل» لأنّك لست تقصد إلى تصغير «الرجل» .

وكذا قولهم في تصغير «الحرب» : «حريب» ، إنّما المقصود المصدر من قولك:

«حربته حربا» .

فلو سمّينا امرأة «حربا» أو «نابا» ، لم يجز في تصغيرها إلّا «حريبة» . و «نييبة» .

والفرس يقع للمذكّر والأنثى. فإن قصدت إلى الذكر قلت: «فريس» ، وإن قصدت إلى الأنثى قلت: «فريسة» .

وأمّا ما جاء على ثلاثة أحرف أحدها هاء التأنيث، فنحو: «شاة» تقول في تصغيرها:

«شويهة» ، فتردّ الهاء الساقطة.

والدليل على أنّ الذاهب منه هاء قولك في الجمع: «شياه» فاعلم. وتقول في تحقير «شفة» : «شفيهة» لأنّ الذاهب كان هاء. يدلّك على ذلك قولك: «شافهت الرجل» ، و «شفة» و «شفاه» ، فاعلم.

ومن ذلك «سنة» ، فتقول في تصغيرها: «سنيّة» و «سنيهة» ، لأنّه يجتذبها أصلان:

الواو، والهاء. فمن قال: «سنوات» ، و «اكتريته مساناة» ، وقرأ: {فَانْظُرْ إِلى ََ طَعََامِكَ}

{وَشَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ} (1) فوصل بغير هاء، فهو على قول من أذهب الواو. فهذا يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت