فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1290

هذا باب الوقوف على النونين: الخفيفة والثقيلة

اعلم أنّك إذا وقفت على الثقيلة، كان الوقف عليها كالوقف على غيرها من الحروف المبنيّة على الحركة. فإن شئت، كان وقفها كوصلها، وإن شئت، ألحقت هاء لبيان الحركة.

كما تقول: «ارمه» ، و «اغزه» ، و «اخشه» . فهذا وجهها.

وإن شئت، قلت على قولك: «ارم» ، و «اغز» ، «اخش» ، فقلت: «اضربنّ» ، و «ارمينّ» ، و «قولنّ» . فهذا أمر الثقيلة.

فأما الخفيفة، فإنّها في الفعل بمنزلة التنوين في الاسم. فإذا كان ما قبلها مفتوحا، أبدلت منها الألف، وذلك قولك: «اضربن زيدا» . فإذا وقفت، قلت: «اضربا» ، وكذلك:

«والله ليضربن زيدا» . فإن وقفت قلت: «لتضربا» كما قال: {لَنَسْفَعًا بِالنََّاصِيَةِ} [1] .

فإذا كان ما قبلها مضموما أو مكسورا، كان الوقف بغير نون ولا بدل منها لأنّك تقول في الأسماء في النصب: «رأيت زيدا» ، فتبدل من التنوين ألفا، وتقول في الرفع: «هذا زيد» ، وفي الخفض: «مررت بزيد» ، فلا يكون الوقف كالوصل.

وكذلك هذه الأفعال، تقول للجماعة إذا أردت النون الخفيفة «اضربن زيدا» ، فإن وقفت، قلت: «اضربوا» ، و «اضربن زيدا يا امرأة» ، فإن وقفت قلت: «اضربي» .

وفي نسخة أخرى: وكذلك هذه الأفعال، تقول: «والله لتضربن زيدا» ، فإن وقفت، قلت: «لتضربون» ، وتقول: «هل تضربن زيدا يا امرأة» ؟ فإن وقفت، قلت: «هل تضربين» ؟

فهذا نظير ما ذكرت لك. ولا فصل بين النون الخفيفة في الأفعال وبين التنوين في الأسماء، إلّا أنّ النون تحذف، إذا لقيها ساكن، والتنوين يحرّك لالتقاء الساكنين.

(1) العلق: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت