اعلم أنّ جميعها كلّها يكون على مثال «مفاعل» في الوزن، وإن اختلفت مواضعها وحركاتها تقول في «جعفر» : «جعافر» ، وفي «سلهب» : «سلاهب» ، وفي «جدول» :
«جداول» ، وفي «عجوز» : «عجائز» ، وفي «أسود» إذا جعلته اسما: «أساود» كما قال الشاعر [من الطويل] :
[218] أسود شرى لاقت أسود خفيّة ... تساقت على لوح دماء الأساود
[218] التخريج: البيت للأشهب بن رميلة في أمالي القالي 1/ 8والحماسة البصرية 1/ 269 وخزانة الأدب 6/ 27وسمط اللآلي ص 35وشرح شواهد المغني 2/ 517ولسان العرب 3/ 146 (حرد) ، 14/ 237 (خفا) ومعجم ما استعجم 2/ 506والمقاصد النحوية 1/ 483والمنصف 1/ 67 وبلا نسبة في الحيوان 4/ 245.
اللغة: الشرى: أرض في جهة اليمن، وهي مأسدة. خفية: اسم غيضة ملتفة الأشجار، وهي مأسدة أيضا. اللّوح: العطش. الأساود: جمع أسود، وهو العظيم من الحيات، وفيه سواد، وهو اسم له، ولو كان وصفا لجمع على (سود) .
المعنى: يرثي الشاعر قوما ماتوا في يوم فلج، فيصفهم بالشجاعة، فقد كانوا في ذلك اليوم أسودا لاقت أسودا، وراح كل منهم يسقي الآخر من دم نظيره وخصمه.
الإعراب: أسود: مبتدأ. شرى: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف المحذوفة لفظا لا رسما. لاقت: فعل ماض، و «التاء» : للتأنيث، والفاعل مستتر تقديره (هي) . أسود: مفعول به. خفية:
مضاف إليه. تساقت: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة، والتاء: للتأنيث. على لوح:
جار ومجرور متعلقان ب (تساقت) . دماء: مفعول به. الأساود: مضاف إليه.
وجملة «أسود شرى لاقت» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «لاقت» : خبر للمبتدأ (أسود) محلها الرفع، وكذلك جملة «تساقت» فهي خبر ثان.
والشاهد فيه: أن (أفعل) يجمع على (أفاعل) إن كان اسما لا صفة ف (أساود) جمع (أسود) وهو اسم علم لنوع من الحيات.