فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1290

اعلم أنّك إذا نسبت إلى جماعة، فإنّما توقع النسب على واحدها. وذلك قولك في رجل ينسب إلى «الفرائض» : «فرضيّ» لأنّك رددته إلى «فريضة» ، فصار كقولك في النسب إلى «حنيفة» : «حنفيّ» . فهذا هو الباب في النسب إليها.

والنّسب إلى «مساجد» : «مسجديّ» ، وإلى «أكلب» : «كلبيّ» .

وإنّما فعل ذلك ليفصل بينها، وهي جمع، وبينها إذا كانت اسما لشيء واحد لأنّها إذا سمّي واحد بشيء منها كان النسب على اللفظ لأنّه قد صار واحدا. وذلك قولك في رجل من بني «كلاب» : «كلابيّ» .

فإن نسبته إلى «الضباب» ، قلت: «ضبابيّ» .

وتقول: «رجل معافريّ» و (معافر بن مرّ أخو تميم) .

وتقول في النسب إلى «أكلب» من «خثعم» : «أكلبيّ» ، وكذلك هذا أجمع.

ونظير ذلك قولك في النسب إلى «المدائن» : «مدائني» لأنّها اسم لبلد واحد.

وتقول في رجل من «أبناء سعد» : «أبناويّ» لأنّه قد صار اسما لهم، ولو قلت:

«أبنائيّ» كان جيّدا كما تقول: «كسائيّ» و «كساويّ» .

فإن نسبت إليه وأنت تقدّر أنّ كلّ واحد منهم ابن على حياله، ثمّ تجمعهم، قلت:

«ابنيّ» و «بنويّ» . أيّ ذلك قلته فصواب: لأنّه النسب إلى «ابن» .

هذا باب النّسب إلى كلّ اسم على حرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت