فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1290

هذا باب ما كان على أربعة أحرف ممّا آخره حرف تأنيث

اعلم أنّه ما كان من ذلك، فإنّ ثالثه يترك مفتوحا لئلّا تنقلب ألف التأنيث. وذلك قولك في «حبلى» : «حبيلى» لأنّه لو قيل فيها كما قيل في «جعفر» : «جعيفر» ، لصارت الألف ياء، فذهبت علامة التأنيث.

وكذلك تقول في «دفلى» : «دفيلى» ، وفي «دنيا» : «دنيّا» .

فإن كانت الألف زائدة لغير التأنيث، انكسر ما قبلها وانقلبت ياء. وذلك قولك في «أرطى» : «أريط» لأنّ «أرطى» ملحق ب «جعفر» ، وليست ألفه للتأنيث. ألا ترى أنّك تقول في الواحدة: «أرطاة» ؟ فلو كانت الألف للتأنيث، لم تدخل عليها هاء التأنيث لأنّه لا يدخل تأنيث على تأنيث.

وتقول في «معزى» : «معيز» . فاعلم، وهكذا كلّ ما كانت ألفه للتأنيث.

* * * فأمّا الهاء، فإنّها بمنزلة اسم ضمّ إلى اسم ألا ترى أنّها تدخل على المذكّر، فلا تغيّر بناءه؟ فإنّما الباب فيها أن يصغّر الاسم من أيّ باب كان على ما يجب في مثله، ثمّ تأتي بها وذلك قولك في «حمدة» : «حميدة» ، وفي «نخلة» : «نخيلة» ، وفي «قسورة» [1] : «قسيّرة» .

ومن قال في «أسود» : «أسيود» ، قال: «قسيورة» ، وفي «هلباجة» [2] : «هليبيجة» لأنّك لو صغّرت «هلباجا» ، لقلت: «هليبيج» ، فلم تحذف منه شيئا.

فإنّما يجري على الصدر ما يجري عليه، ثمّ تأتي بالهاء.

[1] القسورة والقسور: الأسد. (لسان العرب 5/ 92(قسر ) ) .

[2] الهلباجة والهلباج والهلبج والهلابج: الأحمق الذي لا أحمق منه، وقيل: هو الوخم الأحمق المائق القليل النفع الأكول الشروب. (لسان العرب 2/ 392(هلبج ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت