وتقول في تصغير «سفرجلة» : «سفيرجة» لأنّك كنت قائلا في «سفرجل» «سفيرج» . فهذا حكم الألف والهاء.
* * * فأمّا ما لحقته ألفان للتأنيث، فإنّك قائل فيه ما قلت في الهاء، لا ما قلت في الألف المقصورة، وسنبيّن ذلك إن شاء الله.
تقول في «حمراء» : «حميراء» ، يا فتى لأنّ الآخر متحرّك، فهو كالهاء. وتقول في «خنفساء» : «خنيفساء» يا فتى لأنّك كنت تقول في «خنفس» : «خنيفس» . فإنّما تسلم الصدر، ثمّ تأتي بالألفين، وتقول في «معيوراء» [1] : «معيّيراء» . تسلم الصدر على ما ذكرت لك لأنّ الألفين يجريان مجرى الهاء.
* * * فأمّا الألف المقصورة فإنّها في الاسم كبعضه. وقد ذكرتها لك رابعة بحيث لا يحذف من التصغير شيء. وسأذكرها خامسة وسادسة.
اعلم أنّك إذا صغّرت شيئا فيه الألف المقصورة وهو على خمسة أحرف بها أو أكثر من ذلك، فإنّك تحذفها، كما تحذف الحرف الخامس وما بعده من الأصل والزوائد.
تقول في «قرقرى» [2] : «قريقر» لأنّك حقّرت «قرقرا» ، فانتهى التحقير، وهذه الألف زائدة. ولم تكن لتكون بأقوى من لام «سفرجل» وما أشبهها من الأصول، ولم تكن متحرّكة، فتصير كاسم ضمّ إلى اسم بمنزلة الهاء والألف الممدودة. فألف «قرقرى» للتأنيث، وهي محذوفة لما ذكرت لك.
فإن قلت في مثل «حبركى» [3] وألفه ملحقة ب «سفرجل» قلت: «حبيرك» ، لما ذكرت لك وإن عوّضت، قلت: «حبيريك» ، و «قريقير» .
وإن كانت مع الألف زائدة غيرها حذفت أيّتهما شئت وذلك قولك في مثل
[1] معيوراء والمعيورا: الحمير. (لسان العرب 4/ 620(عير ) ) .
[2] قرقرى: أرض باليمامة. (معجم البلدان 4/ 326) .
[3] الحبركى: الطويل الظهر القصير الرجلين، والقوم الهلكى، والقراد. (لسان العرب 10/ 409(حبرك ) ) .