فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1290

أمّا «إن» إذا لم تجزم، فالفصل بينها وبين ما عملت فيه في الظاهر جائز بالاسم.

وذلك قوله: «إن الله أمكنني من فلان فعلت» ، و «إن زيد أتاني أكرمته» كما قال الشاعر [من البسيط] :

[138] عاود هراة وإن معمورها خربا ... [وأسعد اليوم مشغوفا إذا طربا]

(138) التخريج: هذا بيت من أبيات خمسة لشاعر من أهل هراة كذا في اللسان 15/ 361 (هرا) وهو بلا نسبة في شرح المفصل 9/ 10.

اللغة: هراة: بلدة في خراسان.

المعنى: يقول الشاعر لنفسه: عد إلى هراة، وإن خرّب ما فيها من العمران، فإن في بقائك فيها إسعادا لقلب شغف بحبها واشتاق لرؤيتها.

الإعراب: «عاود» : فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوبا تقديره: «أنت» . «هراة» :

مفعول به. «وإن» : الواو: حالية، «إن» : حرف شرط جازم. «معمورها» : فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور، و «ها» : ضمير في محل جر بالإضافة. «خربا» : فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) . «وأسعد» : الواو: حرف عطف، «أسعد» : مثل (عاود) . «اليوم» : مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أسعد) . «مشغوفا» : مفعول به. «إذا» : مفعول فيه ظرف زمان في محل نصب على البدلية من (اليوم) . «طرب» : فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله مستتر جوازا تقديره (هو) ، والألف: للإطلاق.

وجملة «عاود» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «إن خرب معمورها مع الجواب المحذوف» : حالية محلّها النصب. وجملة «خرب معمورها» : جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها. وجملة «خرب» :

المذكورة تفسيرية لا محل لها. وجملة «أسعد» : معطوفة على جملة «عاود» . وجملة «طرب» : مضاف إليها محلّها الجر.

والشاهد فيه: تقديم الاسم (معمورها) على الفعل (خربا) بعد (إن) وحمله على إضمار فعل، لأن (إن) الشرطية تقتضيه مظهرا، أو مضمرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت