اعلم أنّ الإضافة على ضربين:
أحدهما: ما يكون الأوّل معروفا بالثاني نحو قولك: «هذه دار عبد الله» ، و «غلام زيد» ، فإن نسبت إلى شيء من هذا، فالوجه أن تنسب إلى الثاني لأنّ الأوّل إنّما صار معرفة به.
وذلك قولك في «ابن الزبير» : «زبيريّ» ، وفي «غلام زيد» : «زيديّ» .
والوجه الآخر في الإضافة: أن يكون المضاف وقع علما، والمضاف إليه من تمامه، فالباب النسب إلى الأوّل، وذلك قولك في «عبد القيس» : «عبديّ» ، وكذلك إن نسبت إلى رجل من «عبد الدار» : «عبديّ» ، وكذلك إن نسبت إلى «أبي عبد الله بن دارم» .
وقد تشتقّ العرب من الاسمين اسما واحدا لاجتناب اللبس وذلك لكثرة ما يقع «عبد» في أسمائهم مضافا. فيقولون في النسب إلى «عبد القيس» : «عبقسيّ» ، وإلى «عبد الدار» :
«عبدريّ» ، وإلى «عبد شمس» : «عبشميّ» . والوجه ما ذكرت لك أوّلا. وإنّما فعل هذا لعلّة اللبس.