اعلم أنّه ما كان من ذلك اسما، فإنّك إذا جمعته بالألف والتاء حرّكت أوسطه، لتكون الحركة عوضا من الهاء المحذوفة، وتكون فرقا بين الاسم والنعت وذلك قولك في «طلحة» «طلحات» ، وفي «جفنة» : «جفنات» ، وفي «صحفة» : «صحفات» ، وكذلك جميع هذا الباب.
قال الشاعر [من الطويل] :
[193] لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
[193] التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 131وأسرار العربيّة ص 356وخزانة الأدب 8/ 106، 107، 110، 116وشرح شواهد الإيضاح ص 521وشرح المفصل 5/ 10والكتاب 3/ 578ولسان العرب 14/ 136 (جدا) والمحتسب 1/ 187والمقاصد النحوية 4/ 527وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 135والخصائص 2/ 206.
اللغة: الجفنات: ج الجفنة، وهي القصعة. الغرّ: البيض من كثرة الشحم.
المعنى: يصف الشاعر قومه بالكرم فيقول: إنّ موائدهم معدّة للأضياف، وسيوفهم تقطر دما لكثرة خوضهم الحروب.
الإعراب: لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. الجفنات: مبتدأ مؤخّر مرفوع. الغرّ:
نعت «الجفنات» مرفوع. يلمعن: فعل مضارع مبنيّ على السكون، والنون: ضمير في محل رفع فاعل. في الضحى: جار ومجرور متعلقان ب «يلمعن» . وأسيافنا: الواو: حرف عطف، و «أسيافنا» : مبتدأ مرفوع، وهو مضاف و «نا» : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. يقطرن: فعل مضارع مبنيّ على السكون، والنون: ضمير في محلّ رفع فاعل. من نجدة: جار ومجرور متعلقان ب «يقطرن» . دما: مفعول به.
وجملة «لنا الجفنات» : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «يلمعن» : في محلّ نصب حال.
وجملة «أسيافنا يقطرن» : معطوفة على جملة (لنا الجفنات) لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «يقطرن» : في محلّ رفع خبر المبتدأ.