فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1290

هذا باب الفعل الذي يتعدّى الفاعل إلى المفعول

وذلك نحو: «ضرب عبد الله أخاك» ، و «قتل عبد الله زيدا» .

فإن قيل لك: أخبر عن الفاعل في قولك: «ضرب عبد الله أخاك» .

قلت: «الضارب أخاك عبد الله» ، وإن شئت، قلت: «الذي ضرب أخاك عبد الله» ، وفي «ضرب» اسم «عبد الله» فاعل كما كان ذلك في قولك: «ضرب عبد الله» ، وهو العائد إلى «الذي» حتّى صلحت الصلة، و «عبد الله» خبر الابتداء.

فإن قال لك: أخبر عن المفعول، قلت: «الضّاربه عبد الله أخوك» . ف «الهاء» ضمير «الأخ» ، وهي مفعول كما كان مفعولا، و «عبد الله» فاعل كما كان في المسألة، و «أخوك» خبر الابتداء، وهو الألف واللام في الحقيقة لأنّ كلّ ما تخبر عنه ف «الذي» تقدّمه له، وهو خبر الابتداء، وكلاهما تقصد به الذي تخبر عنه في الحقيقة.

فإن قلت: «ضرب زيد أخاك في الدار» ، فقيل لك: أخبر عن «الدار» ، قلت:

«الضارب زيدا أخاك فيها الدار» .

وتأويله بالذي: «التي ضرب عبد الله أخاك فيها الدار» . وقولك: «فيها» هو قولك:

«في الدار» في المسألة. وقد مضى من التفسير ما يدلّ على ما يرد من هذا الباب.

فإن قلت: «ضرب عبد الله أخاك قائما» ، فقيل: أخبر عن «قائم» ، فقد سألك محالا لأنّ الحال لا تكون إلّا نكرة، والمضمر لا يكون إلّا معرفة، وكلّ ما أخبرت عنه فإضماره لا بدّ منه فالإخبار عن الحال لا يكون.

ولا يخبر عن النعت لأنّ النعت تحلية، والمضمر لا يكون نعتا لأنّه لا يكون تحلية.

ولا يخبر عن التبيين لأنّه لا يكون إلّا نكرة.

ولا يخبر عن الظروف التي لا تستعمل اسما لأنّ الرفع لا يدخلها، وخبر الابتداء لا يكون إلّا رفعا.

ولا يخبر عن الأفعال، ولا عن الحروف التي تقع لمعان لأنّها لا يكون لها ضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت