فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1290

هذا باب النّسب إلى كلّ اسم على حرفين

اعلم أنّه ما كان من الأسماء على حرفين، فإن ردّ الحرف الثالث إليه في الجمع بالتاء، أو التثنية، فالنّسبة تردّه. لا يكون إلّا ذلك. وذلك قولك في النسب إلى «أخت» : «أخويّ» لقولك: «أخوات» ، وإلى «سنة» : «سنويّ» فيمن قال: «سنوات» . ومن قال: «سانهت» ، و «سنيهة» في التحقير قال: «سنهيّ» .

وفي النسب إلى «أب» ، و «أخ» : «أبويّ» ، و «أخويّ» لقولك: «أبوان» ، و «أخوان» ، وكذلك هذا الجمع لا يكون غير ما ذكرت لك.

وإن لم تردّ الحرف الثالث في تثنية، ولا جمع بالتاء، فأنت في النسب مخيّر: إن شئت، رددته، وإن شئت، لم تردده. وذلك قولك في النسب إلى «دم» : «دميّ» ، و «دمويّ» ، وفي النسب إلى «يد» : «يديّ» ، و «يدويّ» في قول سيبويه فأمّا الأخفش فيقول: «يديّ» ، و «يدييّ» ، ويقول: أصل «يد» «فعل» ، فإن رددت ما ذهب، رجعت بالحرف إلى أصله. فهذا قوله في كلّ هذا.

وسيبويه وأصحابه يقولون: رددنا إلى حرف قد لزمه الإعراب لجهد الاسم فلا يحذف ما كان يلزمه قبل الردّ.

وسيبويه يزعم أنّ «دما» : «فعل» في الأصل، وهذا خطأ لأنّك تقول: «دمي يدمى فهو دم» . فمصدر هذا لا يكون إلّا «فعل» كما تقول: «فرق يفرق» ، والمصدر «الفرق» ، والاسم «فرق» ، وكذلك: «الحذر» ، و «البطر» ، وجميع هذا الباب.

ومن الدليل أنّه «فعل» أنّ الشاعر لمّا اضطرّ، جاء به على «فعل» ، قال [من الوافر] :

* جرى الدّميان بالخبر اليقين [1] *

[1] تقدم بالرقم 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت