فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1290

هذا باب مسائل هذا الباب وما يكون فيه معطوفا أو مبتدأ مرفوعا وما لا يجوز فيه إلّا النصب إلّا أن يضطرّ شاعر

تقول: «ما تأتيني فتحدّثني» . فالنصب يشتمل على معنيين يجمعهما أنّ الثاني مخالف للأوّل.

فأحد المعنيين: ما تأتيني إلّا لم تحدّثني: أي: قد يكون منك إتيان، ولكن لست تحدّثني.

والمعنى الثاني: لا يكون منك إتيان ولا حديث، فاعتباره ما تأتيني محدثا، وكلّما أتيتني لم تحدّثني.

والوجه الآخر: ما تأتيني فكيف تحدّثني، أي: لو أتيتني لحدّثتني.

* * * وأمّا الرفع، فعلى وجهين:

أحدهما: «ما تأتيني، وما تحدّثني» ، والآخر شريك للأوّل داخل معه في النفي.

والوجه الثاني أن تقول: «ما تأتيني فتحدّثني» أي: ما تأتيني وأنت تحدّثني وتكرمني.

وكذلك: «ما تعطيني فأشكرك» ، أي: ما تعطيني وأنا أشكرك على حال. ومثل ذلك في الجزم: «ألم أعطك فتشكرني» ؟ جزم «تشكرني» ب «لم» ودخلا معا في الاستفهام.

والرفع على قولك: «فأنت تشكرني» .

ولو قلت: «ما أنت بصاحبي فأكرمك» لكان النصب على قولك: «فكيف أكرمك» ؟

ولم يجز الرفع على الشركة، لأنّ الأوّل اسم، فلا يشرك الفعل معه. ولكن لو حملته على

«فأنا أكرمك» على حال، ثمّ تعطف جملة على جملة، لجاز. وعلى هذا قوله [من الطويل] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت