وذلك نحو: «أفكل» [1] و «أيدع» [2] و «إصبع» و «إثمد» [3] و «أبلم» [4] . فهذه الأسماء كلّها تجمع على «أفاعل» نحو: «أفاكل» ، و «أصابع» ، و «أبالم» .
وكذلك «أفعل» الذي لا يتمّ نعتا إلّا بقولك: من كذا، يجري مجرى الأسماء. تقول:
«الأصاغر» ، و «الأكابر» .
وكلّ «أفعل» ممّا يكون نعتا سمّيت به فإلى هذا يخرج. تقول: «الأحامر» ، و «الأحامس» ، وما كان من هذا للآدميين، لم يمتنع من الواو والنون كما قال الله عزّ وجلّ: {قََالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} [5] و {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالًا} [6]
فهذا كلّه على هذا.
ومؤنث «أفعل» الذي يلزمه «من» يكون على «فعلى» نحو: «الأصغر» و «الصّغرى» ، و «الأكبر» و «الكبرى» ، و «الأمجد» و «المجدى» .
وجمعه بالألف والتاء. تقول: «الصّغريات» ، و «الكبريات» ، وتكسّره على «فعل» لأنّ الألف في آخره للتأنيث فتكسّر على «فعل» . فتقول: «الصّغرى» و «الصّغر» ، و «الكبرى» و «الكبر» ، كما تقول: «ظلمة» و «ظلم» ، و «غرفة» و «غرف» .
* * * [1] الأفكل: الرّعدة. (لسان العرب 11/ 529(فكل ) ) .
[2] الأيدع: الزعفران.
[3] الإثمد: حجر يتّخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل. (لسان العرب 3/ 105(ثمد ) ) .
[4] الأبلم: الخوصة. (لسان العرب 12/ 53(بلم ) ) .
(5) الشعراء: 111.
(6) الكهف: 103.