و «سرر» . وإنّما فتح لكراهة التضعيف مع الضمّة.
واعلم أنّ «فعالا» ، و «فعالا» و «فعالا» ، و «فعيلا» ، و «فعولا» ترجع في الجمع في أدنى العدد إلى شيء واحد، لأنّها مستوية في أنّها من الثلاثة، وأنّ ثالثها حرف لين ألا ترى أنّك تقول: «قذال» و «أقذلة» ، و «غزال» و «أغزلة» . وتقول: «غزلان» كما تقول في «غراب» : «غربان» . وتقول: «قذل» كما تقول: «جرب» ، و «كثب» . وتقول في «عمود» :
«أعمدة» ، و «عمد» ، وفي «رسول» : «رسل» . فمجرى هذا كلّه واحد. فإن ترك منه شيء ما، فللاستغناء عنه بغيره. فإن جاء منه شيء على غير المنهاج الذي وصفت لك، فعلى تسمية الجمع الذي ذكرنا.
فمن ذلك قولهم: «عمود» و «عمد» ، و «أديم» و «أدم» ، و «أفيق» [1] و «أفق» .
* * * واعلم أنّه ما كان من الجمع على مثال «فعل» أو كان واحدا فإنّ الإسكان جائز كما جاز إسكان الحركة في «عضد» هربا من الضمّة وذلك قولك: «رسل» ، و «رغف» ، وما أشبه ذلك.
* * * واعلم أنّ قولهم: «فصيل» و «فصال» ، و «قلوص» و «قلاص» إنّما جاء على وزن «فعال» . و «فعال» ، إنّما يكون جمع ما كان وصفا نحو: «كريم» و «كرام» ، و «ظريف» و «ظراف» ، و «نبيل» و «نبال» لأنّ ذلك في الأصل كان نعتا، وإن جرى مجرى الأسماء لأنّ «الفصيل» هو حدث المفصول من أمّه، و «القلوص» ما حدث ولم يسنن.
واعلم أنّ قولهم: «ظريف» و «ظروف» إنّما جمع على حذف الزائدة وهي الياء، فجاء على مثال: «فلوس» و «أسود» ، وكذلك: «فلوّ» و «أفلاء» ، و «عدوّ» و «أعداء» . إنّما جاء على حذف الزيادة كقولهم: «عضد» و «أعضاد» .
فهذا ما ذكرت لك من دخول الجمع بعضه على بعض.
[1] الأفيق: الجلد الذي لم يدبغ، وقيل: هو الأديم حين يخرج من الدباغ مفروغا منه وفيه رائحته. (لسان العرب 6/ 87(أفق ) ) .