فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1290

هذا باب ما كان من المعتلّ فيما جاوز فعله الثلاثة فلزمه الحذف لاعتلاله والإتمام لسلامته

اعلم أنّ المعتلّ يقع على ضربين: محذوفا، ومتمّما.

فما لزمه الحذف لعلّة، تكون تلك العلّة راجعة في مصدره، فمصدره معتلّ كاعتلاله.

وما سلم من الحذف فعله كان مصدره تامّا.

فمن ذلك ما يكون من الثلاثة ممّا فاؤه واو، وذلك نحو: «وعد» و «وجد» . فإذا قلت: «يعد» و «يجد» ، وقعت الواو بين ياء وكسرة، فحذفت لذلك. فكان «يعد» و «يجد» .

وكان الأصل: «يوعد» و «يوجد» . ولو لم تكن الكسرة بعد الياء، لصحّت كما تصحّ في «يوجل» ، أو أبدلت ولم تحذف: كما تقول: «ييجل» و «ييحل» ، و «ياجل» و «ياحل» .

فإذا قلت: «وعدا» ، و «وزنا» ، صحّ المصدر لأنّه لم تلحقه علّة.

فإن قلت: «عدة» و «زنة» ، أعللت، فحذفت لأنّ الكسرة في الواو.

فالعلّة في المصدر من جهتين: إحداهما: علّة فعله، والثانية: وقوعها فيه ألا ترى أنّها لو كانت علّة الفعل وحدها، لصحّ المصدر كما ذكرت لك في «الوعد» و «الوزن» .

ولو بنيت اسما على «فعلة» لا تريد به مصدرا، لصحّت الواو وذلك مثل «الوجهة» ، فكذلك كلّ مصدر من المعتلّ. وهذا الذي قدّمت ما اعتلّت فاؤه.

* * * والذي تعتلّ عينه من باب «قال» و «باع» هذا مجراه، تقول: «قمت قياما» ، فإنّما حذفت موضع العين من «قمت» لاجتماع الساكنين. ولم يلتق في المصدر ساكنان، ولكن يلزمك لاعتلال الفعل أن تقلب الواو ياء، لأنّ قبلها كسرة. فقد اجتمع فيها شيئان: الكسرة قبلها، واعتلال الفعل. فلذلك قلت: «لذت لياذا» ، و «نمت نياما» ، و «قمت قياما» .

ولو كان المصدر ل «قاومت» لصحّ فقلت: «قاومته قواما» ، و «لاوذته لواذا» .

وكان اسما غير مصدر نحو: «خوان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت