فلذلك لمّا قال لك في قوله «أعطيت زيدا درهما» أخبر عن نفسك، قلت: «المعطي
زيدا درهما أنا»، فلم تظهر بعد «المعطي» مضمرا لأنّ الألف واللام لك، والفعل لك فجرى على نفسه.
وإن أخبرت عن «الدرهم» ، أو «زيدا» ، أظهرت «أنا» ، فقلت: «المعطيه أنا درهما زيد» لأنّ الفعل لك، والألف واللام ل «زيد» ، فجرى الفعل على غير ما هو له، وكذلك:
«المعطي أنا زيدا إيّاه درهم» لأنّ الألف واللام ل «الدرهم» ، والفعل لك. فإن كان الذي ظهر الفعل، فلم تحتج إلى المضمر المنفصل. وذلك قولك إن أخبرت عن «زيد» :
«الذي أعطيته درهما زيد» .
فإن أخبرت عن «الدرهم» ، قلت: «الذي أعطيته زيدا درهم» ، وإن وضعت ضمير «الدرهم» موضعه قلت: «الذي أعطيت زيدا إيّاه درهم» .