فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1290

اعلم أنّك إذا قلت: «رويدك وعبد الله» ، فهو جائز وفيه قبح حتى تقول: «رويدك أنت وعبد الله» ، وقد تقدّم تفسير هذا في باب عطف الظاهر على المضمر.

فإن جعلت «رويد» متصرّفة، قلت: «رويد عبد الله وزيد» ، ولا تقول: «رويدك ورويد زيد» ، إذا جعلت «رويد» غير متصرّفة والكاف للمخاطبة لأنّ الكاف ليست باسم، و «رويد» اسم، ولا يقع العطف على استواء إلّا أن تجعل الكلام الثاني على غير معنى الكلام الأوّل، فذلك جائز، متى أردته.

وكلّ جملة بعدها جملة فعطفها عليها جائز، وإن لم يكن منها نحو: «جاءني زيد» ، و «انطلق عبد الله» ، و «أخوك قائم» ، و «إن تأتني آتك» ، فهذا على ذا.

ولو قلت: «ضعه وضعا رويدا» ، لم تقع «رويد» المحذوفة التنوين هذا الموضع لأنّ تلك لا تقع إلّا في الأمر على معنى: «أرود زيدا» .

واعلم أنّ الكاف في قولك: «النّجاءك» إنّما هي للمخاطبة بمنزلة كاف «رويدك» ، والدليل على ذلك لحاقها مع الألف واللام، ولو كانت اسما، كان هذا محالا لأنّك لا تضيف ما فيه الألف واللام. فهذا بيّن جدّا.

* * * وفي هذه المصادر في الأمر والنهي من الضمير ما في الفعل، تقول: «النّجاءك نفسك» ، و «النجاءكم كلّكم» ، والخفض خطأ لأنّ الكاف ليست باسم.

فأمّا «عليك» ، و «دونك» ، وما أشبه ذلك، فإنّ الكاف في موضع خفض، وله ضمير المرفوع الذي يكون به فاعلا، وإن شئت، أتبعته التوكيد مرفوعا، وإن شئت، كان مخفوضا.

تقول: «عليك نفسك زيدا» ، وإن شئت: «نفسك» ، لأنّك تريد: «أنظر نفسك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت