فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1290

فأمّا «عليك» ، و «دونك» ، وما أشبه ذلك، فإنّ الكاف في موضع خفض، وله ضمير المرفوع الذي يكون به فاعلا، وإن شئت، أتبعته التوكيد مرفوعا، وإن شئت، كان مخفوضا.

تقول: «عليك نفسك زيدا» ، وإن شئت: «نفسك» ، لأنّك تريد: «أنظر نفسك» .

والدليل على أنّ الكاف لها موضع أنّ حروف الإضافة لا تعلّق ولا تنفرد، فهي واقعة على الأسماء.

* * * وكلّ شيء كان في موضع الفعل، ولم يكن فعلا، فلا يجوز أن تأمر به غائبا، ولا يجوز أن تقول: «على زيد عمرا» ، ولا يجوز أن تقدّم فيه ولا تؤخّر، فتقول: «زيدا عليك» ، و «زيدا دونك» .

ومن زعم أنّ قول الله عزّ وجلّ: {كِتََابَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ} [1] إنّما نصبه ب «عليكم» فهذا خطأ. وقد مضى تفسير هذا.

وإنّما قالوا: «عليه رجلا ليسني» [2] ، لأنّ هذا مثل، والأمثال تجري في الكلام على الأصول كثيرا.

(1) النساء: 24.

[2] لم أقع على هذا المثل فيما عدت إليه من مصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت