فهرس الكتاب
فأمّا «عليك» ، و «دونك» ، وما أشبه ذلك، فإنّ الكاف في موضع خفض، وله ضمير المرفوع الذي يكون به فاعلا، وإن شئت، أتبعته التوكيد مرفوعا، وإن شئت، كان مخفوضا.
تقول: «عليك نفسك زيدا» ، وإن شئت: «نفسك» ، لأنّك تريد: «أنظر نفسك» .
والدليل على أنّ الكاف لها موضع أنّ حروف الإضافة لا تعلّق ولا تنفرد، فهي واقعة على الأسماء.
* * * وكلّ شيء كان في موضع الفعل، ولم يكن فعلا، فلا يجوز أن تأمر به غائبا، ولا يجوز أن تقول: «على زيد عمرا» ، ولا يجوز أن تقدّم فيه ولا تؤخّر، فتقول: «زيدا عليك» ، و «زيدا دونك» .
ومن زعم أنّ قول الله عزّ وجلّ: {كِتََابَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ} [1] إنّما نصبه ب «عليكم» فهذا خطأ. وقد مضى تفسير هذا.
وإنّما قالوا: «عليه رجلا ليسني» [2] ، لأنّ هذا مثل، والأمثال تجري في الكلام على الأصول كثيرا.
(1) النساء: 24.
[2] لم أقع على هذا المثل فيما عدت إليه من مصادر.