فإن جعلت الألف واللام في معنى «التي» ، قلت: «الضاربها هما» لأنّك أردت: التي ضربها الرجلان. ف «التي» خبر عنها، وقولك: «هما» إظهار الفاعلين لأنّ الفعل جرى
على غير من هو له. فعلى هذا تجري المسألة في «الفرسخين» .
* * * وتقول: «زيد الضاربك أبوه» ، فإن أخبرت عن «زيد» ، قلت: «الذي هو الضاربك أبوه زيد» .
وإن أخبرت عن «الضارب» بغير «أبيه» ، فقلت: «الذي زيد هو أبوه الضاربك» ، لم يصلح، لأنّك كنت ترفع «أباه» ب «الضرب» والضمير لا معنى لفعل فيه فمن هاهنا بطل.
ولكن لو قلت: «زيد صاحبه أبوه» ، على أن تجعل «صاحبه» ابتداء، و «أباه» خبرا، جاز، فقلت: «الذي زيد هو أبوه صاحبه» ألا ترى أنّك لو قلت: «زيد صاحبه عمرو» أو «زيد عمرو أبوه» ، صلح، فاعتبر هذا بالأجنبيّ كما وصفت لك.