فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1290

اعلم أنّ «كم» اسم يقع على العدد، ولها موضعان:

تكون خبرا، وتكون استفهاما، فمجراها مجرى عدد منوّن. وذلك قولك: «كم رجلا عندك» ؟ و «كم غلاما لك» ؟ تريد: أعشرون غلاما أم ثلاثون، وما أشبه ذلك كما أنّك إذا قلت: «أين عبد الله» ؟ فمعناه: أفي موضع كذا أو في موضع كذا؟

وإذا قلت: «متى تخرج» ؟ فإنّما معناه: أوقت كذا أم وقت كذا؟ إلّا أنّه يجوز لك في «كم» أن تفصل بينها وبين ما عملت فيه بالظرف، فتقول: «كم لك غلاما» ؟ و «كم عندك جارية» ؟

وإنّما جاز ذلك فيها لأنّه جعل عوضا لما منعته من التمكّن.

وأمّا «عشرون» ونحوها، فلا يجوز أن تقول فيها: «عشرون لك جارية» ، ولا «خمسة عشر لك غلاما» إلّا أن يضطرّ شاعر كما قال حين اضطرّ [من المتقارب] :

[272] على أنّني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولا كميلا

يذكّر نيك حنين العجول ... ونوح الحمامة تدعو هديلا

[272] التخريج: البيتان للعباس بن مرداس في ديوانه ص 136وأساس البلاغة (كمل) وخزانة الأدب 3/ 299والدرر 4/ 42وشرح شواهد الإيضاح ص 198وشرح شواهد المغني 2/ 908 والمقاصد النحوية 4/ 489وبلا نسبة في خزانة الأدب 6/ 467، 470، 8/ 255وشرح الأشموني 3/ 575وشرح عمدة الحافظ ص 532وشرح المفصل 4/ 130والكتاب 2/ 158ولسان العرب 11/ 598 (كمل) (البيت الأول فقط) ومجالس ثعلب 2/ 492ومغني اللبيب 2/ 572وهمع الهوامع 1/ 254.

اللغة: حولا: عاما. كميلا: كاملا. العجول: الناقة التي ذبح ولدها أو مات. الهديل: صوت الحمام، أراد به هنا الفرخ الذي صاده طير جارح على عهد نوح فاستمرت كلّ الحمام بالبكاء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت