فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1290

أمّا ما كان من ذلك على «فعلان» الذي له «فعلى» ، فقد تقدّم قولنا فيه أنّه غير مصروف في معرفة ولا نكرة.

وإنّما امتنع من ذلك لأنّ النون اللاحقة بعد الألف بمنزلة الألف اللاحقة بعد الألف للتأنيث في قولك: «حمراء» ، و «صفراء» . والدليل على ذلك أنّ الوزن واحد في السكون، والحركة، وعدد الحروف، والزيادة.

وأنّ النون والألف تبدل كلّ واحدة منهما من صاحبتها.

فأمّا بدل النون من الألف، فقولك في «صنعاء» ، و «بهراء» : «صنعانيّ» ، و «بهرانيّ» .

وأمّا بدل الألف منها فقولك إذا أردت «ضربت زيدا» فوقفت قلت: «ضربت زيدا» ، وفي قولك: «اضربن زيدا» و {لَنَسْفَعًا بِالنََّاصِيَةِ} [1] إذا وقفت قلت: «اضربا زيدا» ، و «لنسفعا» .

وزعم الخليل أنّ الدليل على ذلك: أنّ كلّ مؤنّث تلحقه علامة التأنيث بعد التذكير، فإنّما تلحقه على لفظه إلّا ما كان مضارعا لتأنيث أو بدلا في أنّ علامة التأنيث لا تلحقه على لفظه لأنّه لا يدخل تأنيث على تأنيث، وكذلك لا يدخل على ما كان بمنزلته.

ألا ترى أنّك لا تقول: «حمراءة» ، ولا «صفراءة» .

فكذلك لا تقول: «غضبانة» ، ولا «سكرانة» [2] ، وإنّما تقول: «غضبى» ، و «سكرى» .

(1) العلق: 15.

[2] كان بنو أسد يقولون ذلك، واستنادا إلى هذه اللغة قرّر مجمع اللغة العربية في القاهرة إجازة صرف «فعلان» وصفا، وجمعه مع مؤنثه «فعلانة» جمعي تصحيح. (انظر كتاب في أصول اللغة 1/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت