اعلم أنّه ما كان على «فعل» غير معتلّ لم يكن إلّا فعلا، وكذلك كلّ بناء من الفعل معناه «فعل» إذا كان غير معتلّ نحو: «دحرج» ، و «استخرج» ، و «ضورب» .
فإن سمّيت من هذا رجلا، لم تصرفه في المعرفة لأنّه مثال لا يكون للأسماء، وإنّما هو فيها مدخل.
فإن كان من ذوات الواو والياء، أو ممّا يلزمه الإدغام، فكان ذلك مخرجا له إلى مثال الأسماء، انصرف في المعرفة، لأنّ المانع له قد فارقه، وذلك قولك: «قد قيل» ، و «بيع» ، و «ردّ» ، و «شدّ» ، إذا أردت مثل «فعل» لأنّه قد خرج إلى مثال: «فيل» ، و «ديك» كما خرج المدغم إلى مثال «البرّ» [1] ، و «الكرّ» [2] .
وإن كان على مثال: «أطيع» ، و «استطيع» ، و «قوول» ، لم ينصرف في المعرفة، وكذلك: «احمورّ» في هذا المكان لأنّه لم يخرج إلى مثال من أمثلة الأسماء. فهذا جملة هذا.
* * * [1] البرّ: الحنطة. (لسان العرب 4/ 55(برر ) ) .
[2] الكرّ: من أسماء الآبار، ومكيال لأهل العراق. (لسان العرب 5/ 137136(كرر ) ) .