فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1290

وتقول: «أن تأتيني خير لك» ، فليس في «تأتيني» ذكر ل «أن» ، ولو قلت: «رأيت الذي تقوم» ، لم يجز لأنّك لم تردد إلى «الذي» شيئا وهو اسم حتّى تقول: «رأيت الذي تقوم إليه» .

ولو قلت: «بلغني أنّك منطلق» ، لم تردد إلى «أنّ» شيئا. ولو قلت: «جاءني من إنّك منطلق» ، لم يجز حتّى تقول: «إنّك منطلق إليه أو عنده» .

فهذا أمر الحروف، وهذه صفات الأسماء.

فأمّا اختلاف الأخفش، وسيبويه في «ما» إذا كانت والفعل مصدرا، فإنّ سيبويه كان يقول: إذا قلت: «أعجبني ما صنعت» ، فهو بمنزلة قولك: «أعجبني أن قمت» . فعلى هذا يلزمه: «أعجبني ما ضربت زيدا» كما تقول: «أعجبني أن ضربت زيدا» ، وكان يقوله.

والأخفش يقول: «أعجبني ما صنعت» ، أي: ما صنعته كما تقول: «أعجبني الذي صنعته» ، ولا يجيز: «أعجبني ما قمت» لأنّه لا يتعدى، وقد خلّط، فأجاز مثله، والقياس والصواب قول سيبويه.

فإن أردت ب «ما» معنى «الذي» ، فذاك ما ليس فيه كلام لأنّه الباب والأكثر، وهو الأصل، وإنّما خروجها إلى المصدر فرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت