فهرس الكتاب
أمّا ما تدخله ألف الوصل، فهو كلّ فعل كانت الياء وسائر حروف المضارعة تنفتح فيه إذا قلت: «يفعل» ، قلّت حروفه أو كثرت، إلّا أن يتحرّك ما بعد الفاء، فيستغنى عن الألف كما ذكرت لك.
فمن تلك الأفعال: «ضرب» و «علم» و «كرم» ، وتقول إذا أمرت: «اضرب زيدا» ، «اعلم ذاك» ، «اكرم يا زيد» لأنّك تقول: «يضرب» و «يعلم» و «يكرم» ، فالياء من جميع هذا مفتوحة.
وتقول: «يا زيد اضرب عمرا» ، فتسقط الألف كما قال عزّ وجلّ: {قُلِ ادْعُوا اللََّهَ} [1] ، وكما قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} [2] لأنّ الواو لحقت، فسقطت الألف.
وكذلك تقول: «انطلق يا زيد» ، و «قد انطلقت يا زيد» لأنّ الألف موصولة لأنّك تقول في المضارع: «ينطلق» ، فتنفتح الياء، وكذلك إذا قال: «استخرجت مالا» ، و «استخرج» إذا أمرت لأنّك تقول: «يستخرج» . وكلّ فعل لم نذكره تلحقه هذه العلّة فهذا مجراه.
فأمّا «تفاعل يتفاعل» ، و «تفعّل يتفعّل» نحو: «تقاعس الرجل» ، و «تقدّم الرجل» ، فإنّ ألف الوصل لا تلحقه وإن كانت الياء مفتوحة في «يتقدّم» ، وفي «يتقاعس» لأنّ الحرف الذي بعدها متحرّك، وإنّما تلحق الألف لسكون ما بعدها.
(1) الإسراء: 110.
(2) الأنفال: 41.