فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1290

هذا باب الابتداء وهو الذي يسمّيه النحويّون «الألف واللام»

اعلم أنّ هذا الباب عبرة لكلّ كلام، وهو خبر، والخبر ما جاز على قائله التصديق والتكذيب.

فإذا قلت: «قام زيد» ، فقيل لك: أخبر عن «زيد» ، فإنّما يقول لك: أبن من «قام» فاعلا. وألحقه الألف واللام على معنى «الذي» ، واجعل «زيدا» خبرا عنه، وضع المضمر موضعه الذي كان فيه في الفعل.

فالجواب في ذلك أن تقول: «القائم زيد» ، فتجعل الألف واللام في معنى «الذي» ، وصلتهما على معنى صلة «الذي» ، وفي «القائم» ضمير يرجع إلى الألف واللام، وذلك الضمير فاعل لأنّك وضعته موضع «زيد» في الفعل، و «زيد» خبر الابتداء.

وإن شئت قلته ب «الذي» ، فقلت: «الذي قام زيد» .

ف «الذي» لا يمتنع منه كلام يخبر عنه ألبتّة.

وقولك: الفاعل لا يكون إلّا من فعل خاصّة.

ولو قلت: «زيد في الدار» ، فقال: أخبر عن «زيد» بالألف واللام، لم يجز لأنّك لم تذكر فعلا.

فإن قيل لك: أخبر عنه ب «الذي» ، قلت: «الذي هو في الدار زيد» ، فجعلت «هو» ضمير «زيد» ، ورفعت «هو» في صلة الذي بالابتداء، و «في الدار» خبره، كما كان حيث قلت: «زيد في الدار» ، وجعلت «هو» ترجع إلى «الذي» .

فإن قال لك: أخبر عن «الدار» في قولك: «زيد في الدار» ، قلت: «التي زيد فيها الدار» . فالهاء في قولك «فيها» مخفوض في موضع «الدار» لأنّ «الدار» في المسألة هاهنا خبر «التي» ، فهذا وجه الإخبار.

هذا باب الفعل الذي يتعدّى الفاعل إلى المفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت