فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1290

ولو قلت: «أيّ من يأتني آته» ، كان محالا لأنّك إذا أضفت «أيّا» إلى «من» لم تكن «من» إلّا بمنزلة «الذي» . فإن قلت: أجعل «أيّا» استفهاما، وأجعل «من» جزاء، فقد أحلت

لأنّك إذا أضفت إلى الجزاء اسما دخله الجزاء ألا ترى أنّك تقول: «غلام من يأتك تأته» ، فيصير الجزاء ل «الغلام» صلة.

فإن قلت: فأجعل «أيّا» بمنزلة «غلام» . قيل: لا يكون كذلك إلّا أن توصل لأنّها إذا لم تكن جزاء أو استفهاما لم تكن إلّا موصولة.

فإن قلت: أجعلها استفهاما. قيل: قد أحلت لأنّك قد جعلتها جزاء واستفهاما في حال، ومتى كانت في إحداهما بطل الآخر.

فإن قلت: أرفع فأقول: «أيّ من يأتيني آتيه» ؟ فذلك جيّد لأنّك جعلت «يأتيني» صلة، و «آتيه» خبرا، و «أيّا» استفهاما. فكأنّك قلت: «أيّ القوم آتيه» . ولو فصلت «أيّا» من «من» ، لجاز، فقلت: «أيّ من يأتني آته» فكانت «أيّ» استفهاما، و «من» للجزاء.

وكذلك لو قلت: «من من يأتنا نكرمه» ؟ لكان جيّدا. تجعل «الهاء» في «نكرمه» راجعة إلى «من» الأولى، فيكون التقدير: «من الرجل الذي من أتانا من الناس أتيناه» ؟

هذا باب «أيّ» إذا كنت مستفهما مستثبتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت