إذا قال لك رجل: «رأيت رجلا» ، قلت: «أيّا» ؟ وذلك أنّك أردت أن تحكي كلامه.
فإن قال: «جاءني رجل» . قلت: «أيّ» ؟ موقوفة. فإن وصلت قلت: «أيّ يا فتى» ؟
لأنّها مرفوعة كالذي استفهمت عنه.
فإن قال: «مررت برجل» ، قلت في الوقف: «أيّ» ؟ موقوف. كما تقول في المخفوض: «مررت بزيد» . فإن وصلت قلت: «أيّ يا فتى» ؟
فإن قال: «جاءتني امرأة» ، قلت: «أيّة» ؟ فإن وصلت قلت: «أيّة يا فتى» ؟
وكذلك النصب والخفض. تنصب إذا نصب، وتخفض إذا خفض حكاية لقوله، وتقف بلا حركة ولا تنوين.
فإن ثنّى فقال: «جاءني رجلان» ، قلت: «أيّان» ؟
فإن قال: «رأيت رجلين أو مررت برجلين» ، قلت: «أيّين» ؟ على حكاية كلامه.
وإن قال: «جاءتني امرأتان» ، قلت: «أيّتان» ؟ وفي النصب والخفض: «أيّتين» ؟
وتكسر النون في الوصل، لأنّها نون الاثنين.
فإن قال: «جاءني رجال» ، قلت: «أيّون» ؟ فإن وصلت، فتحت النون.
وإن قال: «مررت برجال أو رأيت رجالا» ، قلت: «أيّين» ؟
وإن قال: «جاءني نساء» ، قلت: «أيّات» ؟ فإن وصلت، قلت: «أيّات يا فتى» ؟
وإن قال: «مررت بنساء» ، أو «رأيت نساء» ، قلت: «أيّات يا فتى» ؟ إذا وصلت، فإن وقفت فبغير حركة ولا تنوين. على ما وصفت لك.
وإن شئت، قلت في جميع هذا، ذكرا كان أو أنثى، جمعا كان أو واحدا، «أيّ يا فتى» إذا كان مرفوعا، و «أيّا» و «أيّ» إذا كان منصوبا أو مخفوضا لأنّ «أيّا» يجوز أن تقع
للجماعة على لفظ واحد، وللمؤنّث على لفظ المذكّر، وكذلك التثنية لأنّها بمنزلة «من» و «ما» لأنّهما في جميع ما وقعتا عليه على لفظ واحد.