وهنّ همزات على الحقيقة. فأمّا ألف القطع فهي التي تكون في أوّل الاسم أصلا، أو زائدة كالأصل. يبنى عليها الاسم بناء كما يبنى على الميم الزائدة وغيرها من حروف الزوائد. فاستئنافها ووصلها بما قبلها سواء، وذلك نحو: «هذا أب فاعلم» ، و «هذا أخ يا فتى» . فهذه الأصليّة. وكذلك الهمزة في «إبل» ، وفي «أمر» .
فأمّا الزائدة، فنحو: «أحمر» ، و «أصفر» ، و «هذا أفضل من ذا» لأنّه من الفضل والحمرة والصفرة.
وأمّا ألف الوصل فإنما هي همزة. كان الكلام بعدها لا يصلح ابتداؤه لأنّ أوّله ساكن، ولا يقدر على ابتداء الساكن. فزيدت هذه الهمزة ليوصل بها إلى الكلام بما بعدها.
فإن كان قبلها كلام، سقطت لأنّ الذي قبلها معتمد للساكن مغن، فلا وجه لدخولها.
وكذلك إن تحرّك الحرف الذي بعدها لعلّة توجب ذلك، سقطت الألف للاستغناء عنها بتحرّك ما بعدها لأنّ ابتداءه ممكن، فإنّما تدخل في الكلام للضرورة إليها. وسنذكر موضعها من الأفعال وما تدخله من الأسماء إن شاء الله.