فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1290

فإن أخبرت عن «خير الناس» ، قلت: «المعلم أنا زيدا عمرا إيّاه والمعلمي هو إيّاه إيّاه خير الناس» ، وإن شئت، قلت: و «المعلميه» إلّا أنّ الثاني من المنصوبات «إيّاه» وهو ضمير «خير الناس» ليقع كلّ واحد من هذه المفعولات في موضعه. فإن وصلته وهو متباعد، التبس ولم يبن موضعه. ألا ترى أنّ قولك: «أعلمت زيدا» ، أنّ «زيدا» هو الذي عرّفته، فإذا قلت:

«عمرا خير الناس» فإنّما عرّفته أنّ «عمرا» خير الناس.

ولو قدّمت، لصار المعنى: أنّ خير الناس المعروف بذلك هو عمرو. وكان ذلك معلوما. وصار «عمرو» الفائدة ألا ترى أنّك إذا قلت: «أعطيت زيدا عمرا» ، أنّ «عمرا» المدفوع و «زيدا» هو المدفوع إليه. فضع هذه الأشياء مواضعها لتعرف معانيها.

وإن أعملت الآخر على قول النحويّين، قلت: «أعلمت وأعلمني زيد عمرا خير الناس» ، فخبّرت عن نفسك قلت: «المعلم والمعلمه زيد عمرا خير الناس أنا» . فقلت «المعلم» ، فلم تعدّه كما كان في الفعل.

فإن أخبرت عن «زيد» ، قلت على قولهم: «المعلمه أنا عمرا خير الناس» ، و «المعلمي إيّاه إيّاه زيد» ، وإن شئت: «والمعلميه إيّاه زيد» فصار إعمال الآخر كإعمال الأول في قولهم، وفيما ذكرنا دليل على جميع الباب.

هذا باب الإخبار في قول أبي عثمان المازنيّ عن هذا الباب الذي مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت