اعلم أنّك إذا حقّرت «غضبان» ، و «سكران» ، ونحوهما قلت: «غضيبان» ، و «سكيران» .
وكذلك إن حقّرت «عثمان» ، أو «عريان» ، قلت: «عثيمان» ، و «عريّان» لأنّ حقّ الألف والنون أن يسلما على هيئتهما بعد تحقير الصدر، إلّا أن يكون الجمع ملحقا بالأصول. فتفعل ذلك بتصغير الواحد، فيجري الواحد في التصغير مجرى الجمع.
فأما الملحق، فمثل قولك: «سرحان» تقول في تصغيره: «سريحين» ، لأنّك تقول في الجمع: «سراحين» ، وتقول في «سلطان» : «سليطين» . كقولك في الجمع: «سلاطين» ، وتقول في «ضبعان» : «ضبيعين» . كقولك: «ضباعين» . وكذلك: «قربان» .
ولو كنت تقول في «عثمان» : «عثامين» في الجمع، لقلت في التصغير: «عثيمين» ألا ترى أنّ «فعلان» الذي له «فعلى» نحو: «عطشان» ، و «سكران» ، و «غضبان» ، و «ظمآن» ، لا يكون في جمع شيء منه «فعالين» لأنّه لا يكون ملحقا؟
فكذلك جميع هذا الباب. ما كان ملحق الجمع وجب في تصغير واحده الإلحاق. وما كان غير ملحق الجمع، لم يكن تصغيره إلّا كتصغير «فعلان» الذي له «فعلى» .
هذا باب ما كانت في آخره ألفان زائدتان لغير التأنيث وذلك نحو: «علباء» [1] ، و «حرباء» [2] ، و «زيراء» [3] ونحوه