اعلم أنّ الأسماء تقع على ضروب:
فمنها ما يقع للفصل غير مشتقّ، وذلك نحو: «حجر» ، و «جبل» ، وكلّ ما كان مثل هذا فهذا سبيله، وهو نكرة لا يعرف بالاسم منه إلّا أنّه واحد من جنس.
ومن الأسماء ما يكون مشتقّا نعتا، ومشتقّا غير نعت.
فأمّا النعت، فمثل: «الطويل» ، و «القصير» ، و «الصغير» ، و «العاقل» ، و «الأحمق» ، فهذه كلّها نعوت جارية على أفعالها: لأنّ معنى «الجاهل» : المعروف بأنّه يجهل، و «الطويل» : المعروف بأنّه طال.
فكلّ ما كان من هذا فعلا له أو فعلا فيه، فقد صار حلية له.
* * * والأسماء المشتقّة غير النعوت مثل: «حنيفة» وإنّما اشتقاقه من «الحنيف» ، وأصله المخالف في هيئته. يقال: «رجل أحنف» ، لما في رجليه، و «دين حنيف» أي: مخالف لخطأ الأديان.
ولو كان على الفعل، فكان من «تحنّف» ، لكان الفاعل «متحنّفا» .
وكذلك «مضر» إنّما هو مشتقّ من قولك: «مضر اللبن» ، إذا حمض.
كما أنّ «عيلان» من «العيلة» ، و «قحطان» من «القحط» ، وليست على أفعالها.
* * * ومن الأسماء المبهمة، وهي التي تقع للإشارة، ولا تخصّ شيئا دون شيء، وهي:
«هذا» ، و «هذاك» ، و «أولئك» ، و «هؤلاء» ، ونحوه.
ومن الأسماء الأعلام، وإنّما هي ألقاب محدثة نحو: «زيد» ، و «عمرو» .