فمن ذلك ما كان اسما للفاعل نحو: «مجاهد» ، و «مقاتل» ، و «ضارب» ، و «مكرم» ، و «مستطيع» ، و «مدحرج» . فكلّ هذا منصرف لأنّه لا مانع له من الصرف، وكذلك إن كان مفعولا نحو: «مخرج» ، و «مضروب» ، و «مستطاع» لأنّها أسماء مشتقّة.
* * * وما كان من الأعجميّة معربا فهذا سبيله.
والمعرب منها ما كان نكرة في بابه لأنّك تعرّفه بالألف واللام، فإذا كان كذلك، كان حكمه حكم العربيّة. لا يمنعه من الصرف إلّا ما يمنعها. فمن ذلك: «راقود» [1] ، و «جاموس» ، و «فرند» [2] لأنّك تعرّفه بالألف واللام.
فإذا كان معرفة في كلام العجم، فغير منصرف لامتناعه بالتعريف الذي فيه من إدخال الحروف العربيّة عليه. وذلك نحو: «إسحق» ، و «يعقوب» ، و «فرعون» ، و «قارون» لأنّك لا تقول: «الفرعون» .
ولو سميته ب «يعقوب» تعني ذكر القبج [3] لانصرف لأنّه عربيّ على مثال «يربوع» . والزوائد التي في أوّله لا تمنعه من الصرف لأنّها لا تبلغ به مثال الفعل لأنّ الفعل لا يكون على «يفعول» .
وكذلك «إسحاق» إذا أردت به المصدر من قولك: «أسحقه الله إسحاقا» ، وتعرف هذا من ذاك بأن «إسحاق» و «يعقوب» الأعجميّين على غير هذه الحروف، وإنّما لاءمت هذه الحروف العرب.
[1] الراقود: دنّ طويل. (لسان العرب 3/ 183(رقد ) ) .
[2] الفرند: السيف، ووشيه. (لسان العرب 3/ 334(فرند ) ) .
[3] أي: الحجل.