فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1290

هذا باب ما ينصرف وما لا ينصرف ممّا سمّيت به مذكّرا من الأسماء العربيّة

اعلم أنّ كلّ ما لا ينصرف من مذكّر أو مؤنّث، عربيّ أو أعجميّ، قلّت حروفه أو كثرت في المعرفة، فإنّه ينصرف في النكرة، إلّا خمسة أشياء فإنّها لا تنصرف في معرفة، ولا نكرة فمنها:

ما كان من «أفعل» صفة نحو: «أخضر» ، و «أحمر» .

وما كان من «فعلان» الذي له «فعلى» نحو: «سكران» ، و «سكرى» ، و «عطشان» و «عطشى» ، و «غضبان» و «غضبى» ، وسنذكر علّته في موضعه إن شاء الله.

وما كان فيه ألف التأنيث مقصورا كان أو ممدودا.

فالمقصور، نحو: «سكرى» و «غضبى» .

والممدود، نحو: «حمراء» ، و «صفراء» ، و «صحراء» .

وما كان من الجمع على مثال لا يكون عليه الواحد نحو: «مساجد» ، و «قناديل» ، و «رسائل» .

وما كان معدولا في حال النكرة نحو: «مثنى» ، و «ثلاث» ، و «رباع» .

فإذا سمّيت مذكّرا باسم عربيّ، فهو مصروف إلّا أن يمنعه أحد هذه الموانع التي وصفت، أو ما أذكره لك مما يوجب ترك الصّرف في المعرفة، إلّا المعدول فإنّ له حكما آخر إذا سمّي به نذكره إن شاء الله.

فمن ذلك أن تسمّيه بمؤنّث فيها هاء التأنيث فإنّه لا ينصرف في المعرفة، وينصرف في النكرة.

وإنّما منعه من الصرف في المعرفة علم التأنيث الذي فيه. وذلك نحو رجل سمّيته «حمدة» ، أو «طلحة» ، أو نحو ذلك.

وقد تقدّم قولنا: إنّ كلّ ما كان فيه الهاء، مؤنّثا كان أو مذكّرا، عربيّا كان أو أعجميّا لم ينصرف في المعرفة، وانصرف في النكرة.

فإن قال قائل: ما باله ينصرف في النكرة وما كانت فيه ألف التأنيث لا ينصرف في معرفة، ولا نكرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت