سمّيت بفعل فيه تاء تأنيث صارت في الوقف هاء لأنّك نقلته إلى اسم، فصار آخره كآخر «حمدة» لأنّه في الأصل مدرج بالتاء، والتاء علامة التأنيث، وإنّما تبدل منها في الوقف «هاء» ، وتقطع «ألف الوصل» كما أنّك لو سمّيت رجلا بقولك: «اضرب» في الأمر، قطعت الألف حتى تصير كألفات الأسماء، فتقول: «هذا إضرب قد جاء» ، فتصيّره بمنزلة «إثمد» . فعلى هذا قلت: «هذه سورة إقتربه» ، فإن وصلت، قلت: «هذه سورة اقتربت الساعة» لأنّها الآن فعل رفعت بها «الساعة» ، وسمّيت بهما جميعا كما أنّك لو سمّيت رجلا: «قام زيد» ، لقلت: «هذا قام زيد» لأنّك سميت بفعل وفاعل.
ولهذا موضع نذكره فيه على حدته إن شاء الله.