فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1290

هذا باب ما كان على فعل من ذوات الياء والواو نحو: «باب» و «ناب» و «دار» وما أشبهه

اعلم أنّ هذا الجمع ينقلب ياؤه وواوه ألفا لانفتاح ما قبل كلّ واحدة منهما نحو:

«دار» ، و «غار» ، و «باب» إلّا أن يجيء حرف على أصله لعلّة مذكورة في باب التصريف نحو: «القود» ، و «الصّيد» ، و «الخونة» ، و «الحوكة» . فأمّا مجرى الباب، فعلى ما ذكرت لك.

فإن صغّرت شيئا من ذلك، أظهرت فيه حرف الأصل، وذلك أنّ ياء التصغير تقع بعده ساكنة، فلا يجوز أن تسكّنه، فتجمع بين ساكنين. فإذا حرّكته، عاد إلى أصله. وذلك قولك في تحقير «نار» : «نويرة» ، و «باب» : «بويب» . يدلّك على أنّ الأصل، قولك: «أنوار» لأنّها من «النّور» ، وقولك: «بوّبت له بابا» . وكذلك «غار» . تقول: «غوير» لأنّه من «غار يغور» .

فأمّا «ناب» فتصغيره «نييب» . فإن قلت: «نييب» فإنّ ذلك يجوز في كلّ ما كان ثانيه ياء في التصغير، لأنّه من «نيّبت» .

وكذلك «غار» : تقول فيه: «غيير» ، و «غيير» لأنّه من «غيّرت» و «نيّبت» .

وتقول في تصغير «تاج» : «تويج» لأنّه من «توّجت» . وكلّ ما لم أذكره لك، فهذا مجراه، وكذلك سائر ما كان على ثلاثة أحرف. تقول في «عين» : «عيينة» و «عيينة» ، وفي «شيء» : «شيّيء» ، و «شييء» ، وكذلك كلّ ما علم أصله من هذا الباب، فإن لم يعلم أصله، ردّ إلى واحده في التكبير، أو إلى فعله فإنّ دليله يظهر، فإن لم يكن مشتقّا نظر هل تقع فيه الإمالة؟ فإن كانت ألفه ممالة، فهو من الياء. وإن كانت منتصبة لا يجوز فيها الإمالة، فهو من الواو.

واعلم أنّ كلّ حرف كان مكسورا أو مضموما بعده ياء أو واو، فليس بدليل لأنّ الواو الساكنة تقلبها الكسرة ياء، والياء الساكنة تقلبها الضمّة واوا. فمن ذلك قولك: «ميزان» ،

و «ميعاد» ، و «ميقات» . تقول في تحقيره: «مويزين» ، و «مويقيت» ، و «مويعيد» لأنّه من «الوقت» ، و «الوعد» ، و «الوزن» . فإنّما قلبت الواو الكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت