فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1290

اعلم أنّك إذا صغّرت جمعا على بناء من أبنية أدنى العدد، أقررت اللفظ على حاله.

فإن صغّرته وهو بناء للكثير، رددته إلى أدنى العدد إن كان ذلك فيه. فإن لم يكن فيه أدنى العدد، رددته إلى الواحد، وصغّرته إن كان مذكّرا آدميّا وجمعته بالواو والنون، وإن كان من غيرهم أو مؤنّثا منهم فبالألف والتاء. وقد مضى تفسير هذا. وإنّما أعدناه لما بعده.

اعلم أنّك إذا سمّيت رجلا بجماعة، فإنّك تصغّر ذلك الاسم كما تصغّر الواحد. تقول في رجل اسمه «أكلب» : «أكيلب» ، وكذلك «أحمرة» تقول فيها: «أحيمرة» ، وفي «غلمة» :

«أغيلمة» . لا يكون إلّا كذلك.

فإن سمّيته ب «غلمان» أو «غربان» أو «قضبان» أو «رغفان» ، كان تصغيره كتصغير «غلمان» ، ونحوه. تقول: «غليمان» ، و «غريبان» ، و «قضيبان» ولا تقول: «غريبين» ، كما تقول في «سرحان» : «سريحين» لأنّك إنّما قلت: «سريحين» لقولك: «سراحين» لأنّ «سرحانا» واحد في الأصل.

فإن قلت: فأنا أقول: «مصير» و «مصران» للجميع، ثمّ أقول في جمع الجمع:

«مصارين» ، فكيف أصغّر «مصرانا» ؟

فإنّ «مصرانا» تصغيره لا يكون إلّا «مصيرانا» لأنّه إنّما ألحقته الألف والنون للجمع، فلا تغيّر علامة الجمع ألا ترى ما كان على «أفعال» نحو: «أبيات» ، و «أجمال» ، و «أقتاب» ، لم تقل فيه إلّا «أجيمال» ، و «أقيتاب» ، و «أبيّات» ، فإن كان جمعا لجمع، قلت: «أبيات» و «أبابيت» كما تقول: «أظفار» و «أظافير» ، ولكنّ العلّة فيما ذكرت لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت