فمن هذه الحروف «أن» [1] ، وهي والفعل بمنزلة مصدره، إلّا أنّه مصدر لا يقع في الحال، إنّما يكون لما لم يقع إن وقعت على مضارع، ولما مضى إن وقعت على ماض.
فأمّا وقوعها على المضارع فنحو: «يسرّني أن تقوم» . المعنى: «يسرّني قيامك» لأنّ القيام لم يقع. والماضي: «يسرّني أن قمت» . ف «أن» هي أمكن الحروف في نصب الأفعال. وكان الخليل يقول: لا ينتصب فعل ألبتّة ب «أن» مضمرة أو مظهرة. وليس القول كما قال لما نذكره إن شاء الله.
ومن هذه الحروف «لن» [2] ، وهي نفي قولك: «سيفعل» . تقول: «لن يقوم زيد» ، و «لن يذهب عبد الله» .
ولا تتّصل بالقسم كما لم يتّصل به «سيفعل» .
ومن هذه الحروف «كي» [3] ، تقول: «جئت كي تكرمني» ، و «كي يسرّك زيد» .
ومنها «إذن» ، تقول: «إذن يضربك زيد» . فهذه تعمل في الأفعال عمل عوامل الأسماء
(1) انظر مبحث «أن» في الأزهية ص 7459والجنى الداني ص 227215وحروف المعاني ص 5958، ورصف المباني ص 118111ومغني اللبيب 1/ 3524وجواهر الأدب ص 199190وموسوعة الحروف ص 170157.
(2) انظر مبحث «لن» في الجنى الداني ص 272270وحروف المعاني ص 8ورصف المباني ص 281280ومغني اللبيب ص 308307وجواهر الأدب ص 260259وموسوعة الحروف ص 402401.
(3) انظر مبحث «كي» في الجنى الداني ص 265261ورصف المباني ص 217215ومغني اللبيب 1/ 200198وجواهر الأدب ص 233231وموسوعة الحروف ص 357351.