فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1290

وهي حروف الاستعلاء، وهي سبعة أحرف: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والقاف، والخاء، والغين.

وذلك أنّها حروف اتّصلت من اللسان بالحنك الأعلى، وإنّما معنى الإمالة: أن تقرّب الحرف ممّا يشاكله من كسرة أو ياء.

فإن كان الذي يشاكل الحرف غير ذلك، ملت بالحرف إليه، فهذه الحروف منفتحة المخارج فلذلك وجب الفتح.

تقول: «هذا عابد» ، و «عالم» ، و «عاند» . فإذا جاءت هذه الحروف عينات، ولا مات في «فاعل» منعت الإمالة لما فيها، فقلت: «هذا ناقد» ، ولم يجز: «ناقد» من أجل القاف، وكذلك: «ضابط» ، و «ضاغط» .

فإن كانت هذه الحروف في موضع الفاءات من «فاعل» ، منعت الإمالة لقربها، وهي بعد الألف أمنع لئلّا يتصعّد المتكلّم بعد الانحدار.

وذلك قولك: «هذا قاسم» ، و «صالح» ، و «طالع» ، ولا تجوز الإمالة في شيء من ذلك.

فإن كان الحرف المستعلي بينه وبين الألف حرف، والمستعلي متقدّم مكسور، فإنّ الإمالة حسنة. وذلك قولك: «صفاف» ، و «قفاف» لأن الكسرة أدنى إلى الألف من المستعلي، والنّصب هاهنا حسن جدّا، والإمالة أحسن لما ذكرت لك، وحسن النّصب من أجل المستعلي.

ولو كان المستعلي بعد حرف مكسور، لم تجز الإمالة فيه لأنّ المستعلي أقرب إلى الألف، فهو مفتوح. وذلك قولك: «رقاب» و «حقاف» ، وكذلك: «رصاص» فيمن كسر الراء، لا يكون إلّا النصب، فإن كان المستعلي في كلمة مع الألف، وكان بعدها بحرف أو

حرفين لم تكن إمالة. وذلك قولك: «مساليخ» ، و «صناديق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت