اعلم أنّه تصغير ذلك على وزن واحد، كانت فيه زوائد أو كانت الحروف كلّها أصليّة اختلفت حركاته أو اتّفقت، كانت الزوائد ملحقة أو للمدّ واللين وذلك قولك في «جعفر» :
«جعيفر» ، وفي «قمطر» : «قميطر» ، وفي «درهم» : «دريهم» ، وفي «علبط» [1] : «عليبط» ، وفي «جلجل» [2] : «جليجل» ، وفي «زهلق» [3] : «زهيلق» ، وفي «عجوز» : «عجيّز» ، وفي «رغيف» : «رغيّف» ، وفي «كتاب» : «كتيّب» .
* * * واعلم أنّ ما كانت فيه الواو متحرّكة في التكبير زائدة ملحقة أو أصليّة، فأنت في تصغيره بالخيار:
إن شئت أبدلت من الواو في التصغير ياء للياء التي قبلها، وهو أجود وأقيس.
وإن شئت أظهرت الواو كما كانت في التكبير متحرّكة وذلك قولك في «أسود» :
«أسيّد» ، وفي «أحول» : «أحيّل» ، فهذا الأصليّ. والزائدة تقول في «قسور» [4] : «قسيّر» ، وفي «جدول» : «جديّل» .
وإن شئت قلت فيه كلّه: «أسيود» ، و «قسيور» ، و «جديول» ، وإنّما استجازوا ذلك، لمّا رأوا التصغير والجمع على منهاج واحد وكان جمع هذا إنّما يكون: «قساور» ، و «جداول» .
[1] العلبط والعلابط: القطيع من الغنم، وكلّ غليظ: علبط. (لسان العرب 7/ 335(علبط ) ) .
[2] الجلجل: الجرس الصغير، والأمر الصغير والعظيم. (لسان العرب 11/ 122(جلل ) ) .
[3] الزهلق: الحمار المهلاج، والحمار السمين المستوي الظهر من الشحم. (لسان العرب 10/ 149(زهلق ) ) .
[4] القسور: الأسد، والصياد، والرامي. (لسان العرب 5/ 92(قسر ) ) .