فأمّا: «طرحت البئر» و «طرحتها» ، و «غاض الماء» و «غضته» ، و «كسب زيد درهما» و «كسبه» فهو على هذا بحذف الزوائد. وكذلك إن كان من غير هذا اللفظ نحو: «أعطيته
فأخذه»، إنّما «أخذ» في معنى «عطا» : أي: تناول.
فإن كان الفعل على «فاعل» ممّا يقع لواحد، فالمفعول الذي يقع فيه على أنّه كان فاعلا يكون على «متفاعل» ، وفعله على «تفاعل» .
تقول: «ناولته فتناول» ، و «قاعسته فتقاعس» . هذا إنّما يصلح إذا كان «فاعل» للفاعل وحده نحو: «عافاه الله» ، و «ناولت زيدا» . فأمّا إذا كان من اثنين، فهو خارج من هذا.
وذلك نحو: «شاتمت زيدا» ، أي: كان منه إليّ مثل ما كان منّي إليه، و «قاتلت زيدا» ، و «ضاربت عمرا» .
فالغالب من ذا يقع على «فعل يفعل» من الصحيح. تقول: «شاتمني فشتمته» ، و «حقّ لي أن أشتمه» ، و «ضاربني فضربته» ف «أنا أضربه» . لا يكون الفعل من هذا إلّا على مثال:
«قتل يقتل» ، وليس من باب «ضرب يضرب» ، ولا «علم يعلم» .
فإن كان الفعل على مثال «فعّلت» ، أو «فاعلت» ، فقد قلنا: إنّه يكون على «تفاعل» و «تفعّل» .
و «استفعل» يكون المطاوع فيه على مثاله قبل أن تلحقه الزيادة إذا كان المطلوب من فعله. وذلك: «استنطقته فنطق» ، و «استكتمته فكتم» ، و «استخرجته فخرج» .
فإن كان من غير فعله، جاء على لفظ آخر، نحو: «استخبرته فأخبر» ، لأنك تريد:
سألته أن يخبرني وكان فعله أخبر بالألف الثانية. فجاء على مقدار ما كان عليه، وكذلك:
«استعلمته فأعلمني» ، فعلى هذا يجري ما ذكرناه من هذه الأفعال.