فمثال بنات الأربعة التي لا زيادة فيها «فعلل» وذلك نحو: «دحرج» ، و «هملج» ، و «سرهف» . وقد مضى قولنا في مصدره.
وتلحق به الثلاثة بالواو ثانية فيكون على «فوعل» وذلك نحو: «حوقل» كما تلحق اسما نحو: «كوثر» ، و «جورب» ، والمصدر كالمصدر.
وتلحق الواو ثالثة فيكون على «فعول» نحو: «جهور كلامه جهورة» كما يلحقه اسما، وذلك قولك: «جدول» ، والمصدر كالمصدر.
وتلحقه الياء ثانية، فيكون الفعل على «فيعل» وذلك نحو: «بيطر» . كما يلحقه اسما إذا قلت: «رجل جيدر وصيرف» . والمصدر كالمصدر تقول: «بيطر بيطرة» .
وتلحقه الياء رابعة نحو: «سلقى» و «جعبى» . والمصدر كالمصدر.
ونظيره من الأسماء «أرطى» ، و «علقى» . ويدلّك على أنّ الألف ليست للتأنيث أنّك تقول في الواحدة: «أرطاة» و «علقاة» ، وهذا مبيّن في باب التصريف. وإنّما نذكر هاهنا شيئا للباب الذي ذكرناه.
وكلّ ما كان ملحقا بشيء من الفعل، فمصدره كمصدره.
وليس في الأفعال شيء على «فعيل» ، ولكن «فعيل» ملحق ب «هجرع» [1] وذلك:
«هريع» [2] و «حثيل» [3] .
فالفعل من بنات الأربعة بغير زيادة لا يكون إلا على «فعلل» ، فالأسماء تكون على
[1] الهجرع: من وصف الكلاب السلوقيّة الخفاف، والطويل الممشوق، والأحمق. (لسان العرب 8/ 368(هجرع ) ) .
[2] الهريع: في لسان العرب: الهيرع: الذي لا يتماسك، وريح هيرع: سريعة، والهرياع: سفير ورق الشجر، ولم أقع على «الهريع» . (لسان العرب 8/ 370369(هرع ) ) .
[3] الحثيل: القصير، وضرب من أشجار الجبال. (لسان العرب 11/ 142(حثل ) ) .