وكذلك الشهور. تقول في «المحرّم» : «محيرم» . تحذف إحدى الراءين حتّى تصير على مثال: «جعفر» . فإن عوّضت قلت: «محيريم» ، وفي «صفر» : «صفير» ، وفي «ربيع» :
«ربيع» .
وفي «جمادى» أنت مخيّر: إن شئت، قلت: «جميدى» وهي أجود، وإن شئت، قلت: «جميّد» ، وتفسيره كتفسير «حبارى» ، وفي «رجب» : «رجيب» ، وفي «شعبان» :
«شعيبان» . وكذلك: «رمضان» : «رميضان» ، وفي «شوّال» : «شويويل» ، لأنّه «فعّال» مثل «حماد» ، وفي «ذي القعدة» : «ذويّ القعدة» لأنّ التصغير إنّما يقع على الاسم الأوّل ألا ترى أنّك لو صغّرت «غلام زيد» ، لقلت: «غليّم زيد» ؟ فكذلك هذا وما أشبهه.
وتقول في أسماء الأوقات من الليل والنهار كذلك. تقول في تصغير «ساعة» :
«سويعة» ، وفي «غدوة» : «غديّة» ، وفي «بكرة» «بكيرة» ، وفي «ضحوة» : «ضحيّة» ، وفي «ضحى» : «ضحيّ» . وكذلك تصغير «الضّحاء» ، لأنّك تحذف الياء، فيصير مثل تصغير «ضحى» كما تقول في تحقير «عطاء» : «عطيّ» . وقد مضى القول في هذا.
وتقول في «عشيّة» : «عشيّة» . فأمّا قولهم: «عشيشية» ، و «عشيّانات» ، و «مغيربان» ، و «أصيلال» ، و «أصيلان» ، و «أصيلانات» ، و «مغيربانات» ، فنذكره في موضعه مع ذكرنا «اللييلية» ، و «الأنيسيان» ، وما أشبه ذلك ممّا يخالف تصغيره مكبّره إن شاء الله.
وكلّ متمكّن من أسماء الدهر، فتصغيره كتصغير نظائره من سائر الأسماء. فعلى هذا فأجره ألا ترى أنّهم قالوا: «آتيك بعيدات بين» ، وأجروه مصغّرا على تصغير مثله.