لهم يعرضون؟ أي: لم أعرضوا؟
ولو قلت: «من زيد قائما» ؟ لم يجز لأنّ قولك: «من زيد» ؟ سؤال يقتضي أن تعرف: أبن عمرو هو أم ابن خالد؟ التميميّ هو أم القيسيّ؟ فالسؤال قد وقع عن تعريف الذات، فليس للحال ها هنا موضع.
ولو قلت: «زيد أخوك قائما» وأنت تريد النسب، فهو محال لأنّ النسب لازم، فليس له في القيام معنى، ويستحيل في تقدير العربيّة مع استحالته في المعنى، لأنّ الفعل ينصب الحال.
ولو قلت: «زيد أخوك قائما» ، تريد الصداقة، لكان جيّدا. المعنى: يصادقك في هذه الحال.
وكلّ شيء كان فيه فعل مجرّد أو معنى فعل فالحال فيه صحيحة نحو: «المال لك قائما» ، أي: تملكه في هذه الحال، وكذلك: «المال لك يوم الجمعة» ، ولا يصلح: «زيد أخوك يوم الجمعة» ، إذا كان من النسب لأنّه لا فعل فيه.
وظروف الزمان لا تضمّن الجثث، وكلّ ما كان فعلا أو في معنى الفعل، فعمله في ظروف الزمان كعمله في الحال.
فأمّا قولهم: «الليلة الهلال» ، فمعناه: الحدوث، ولولا ذلك، لم يجز كما لا تقول:
«الليلة زيد» .
* * * وتقول: «خرجت من الدار فإذا زيد» . فمعنى «إذا» ها هنا المفاجأة. فلو قلت على هذا: «خرجت فإذا زيد قائما» ، كان جيّدا، لأنّ معنى «فإذا زيد» ، أي: فإذا زيد قد وافقني.